ابراهيم بن عمر البقاعي
79
النكت الوفية بما في شرح الألفية
الحفظِ ، والفطنةِ ، واثنانِ عدميانِ وهما : عدمُ الشذوذِ وعدمُ العلةِ القادحةِ ، وينبغي أنْ يقيدها بكونها خفيةً ليوفي بمعنى كلامِ ابنِ الصلاحِ ( 1 ) ، أو يقولَ : ولا معلل فيدخلَ القيدانِ : القدحُ والخفاءُ ؛ لأنَّ المعللَ هو ما فيهِ علةٌ قادحةٌ خفيةٌ ، لايكونُ معللاً إلا إذا اشتملَ على علةٍ موصوفةٍ بالوصفينِ معاً ، وبهذا علمتَ أنَّهُ لا اعتراضَ على كلامِ ابنِ الصلاحِ ، فإنَّهُ قالَ : ( ( أما الحديثُ الصحيحُ : فهوَ الحديثُ المسندُ الذي يتصلُ إسنادهُ بنقلِ العدلِ الضابطِ عنِ العدلِ الضابطِ إلى منتهاهُ ( 2 ) ولا يكونُ شاذاً ولا معللاً ، وفي هذهِ الأوصافِ احترازٌ عنِ المرسلِ والمنقطعِ ، والمعضلِ ، والشاذِّ ، وما فيهِ علةٌ قادحةٌ ، وما في راويه نوعُ جرحٍ ) ) ( 3 ) . انتهى ( 4 ) . فإنْ قيلَ : العلةُ ضارةٌ ظاهرةً كانت ، أو خفيةً ، قيلَ : مسلمٌ ، لكنْ لا تخلو العلةُ الظاهرةُ عنْ أنْ تكونَ راجعةً إلى ضعفِ الراوي ، أو إلى عدمِ اتصالِ السندِ ، وقد تقدمَ الاحترازُ عنهُ بقولهِ : الذي يتصلُ إسنادهُ بنقلِ العدلِ الضابطِ ، فإذا عُدِمَ أحدهما
--> ( 1 ) عبارة : ( ( ليوفي بمعنى كلام ابن الصلاح ) ) لم ترد في ( ك ) . ( 2 ) من قوله : ( ( أما الحديث الصحيح . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 79 . أقول : تعقب بعض الناس - على ما حكاه ابن حجر 1 / 234 وبتحقيقي : 63 - ابن الصلاح بأن في تعريفه تكراراً ، كان بإمكانه اجتنابه لو قال : المسند المتصل . . الخ ، فيغني عن تكرار لفظ الإسناد . وأجاب عن هذا : بأنه إنما أراد وصف الحديث المرفوع ؛ لأنه الأصل الذي يتكلم عليه . والمختار في وصف المسند : أنه الحديث الذي يرفعه الصحابي مع ظهور الاتصال في باقي الإسناد . فعلى هذا لا بد مِن التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصحيح . وانظر محترزات وقيود ومناقشات هذا التعريف : الاقتراح : 152 ، ونكت الزركشي 1 / 97 ، والتقييد والإيضاح : 20 ، ونكت ابن حجر 1 / 235 وبتحقيقي : 64 ، والبحر الذي زخر 1 / 310 . ( 4 ) من قوله : ( ( وفي هذه الأوصاف . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) .